إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٤ - بيان ما دل على وجوب التشهد وكيفيته
والرابع : واضح.
والخامس : فيه عثمان بن عيسى وبكر بن حبيب ، والأوّل تكرر القول فيه [١] ، والثاني مهمل في الرجال [٢].
والسادس : واضح الحال ؛ لما مضى في علي بن الحكم من المقال [٣].
المتن :
في الأوّل : ظاهره الاكتفاء في التشهد الأوّل بالشهادة المذكورة ، والتشهد الثاني لا بدّ فيه من الشهادتين ، والتعريف فيهما كأنّه للمعهود الذهني ، ولو كان للخارجي أشكل بما لا يخفى.
ثم إنّ المعروف بين الأصحاب وجوب الشهادتين في التشهدين [٤] ، بل قال بعض الأصحاب : إنّه إجماعي فيما يظهر [٥] ، وعلى هذا فالتأويل في الخبر لا بدّ منه ، إمّا بما ذكره بعض محققي المعاصرين ـ سلّمه الله ـ من احتمال اكتفائه ٧ بما ذكر اعتمادا على التلازم العادي [٦] ، وإن كان فيه نوع تأمّل ؛ لأنّ ظاهر السؤال عما يجزئ في التشهد ، والجواب كما ترى يدل على أنّ هذا المذكور يجزئ ، والتلازم العادي غير معلوم ، وبتقديره يشكل
[١] راجع ج ١ : ٧١. [٢] رجال الطوسي : ١٥٦ / ٢٨ ، رجال ابن داود : ٢٣٤ / ٨١ وفيه : بكر بن عبد الله بن حبيب. [٣] راجع ج ١ : ٢٤٩. [٤] كما في النهاية : ٨٣ ، الشرائع ١ : ٨٨ ، الروضة البهية ١ : ٢٧٦. [٥] كما في مجمع الفائدة ٢ : ٢٧٤. [٦] البهائي في الحبل المتين : ٢٥٠.